| نالت على يدها مالم تنله يدي | نقشاً على معصمٍ أوهت به جلدي |
| كأنهُ طُرْقُ نملٍ في أناملها | أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبردِ |
| وقوسُ حاجبها مِنْ كُلِّ ناحيةٍ | وَنَبْلُ مُقْلَتِها ترمي به كبدي |
| مدتْ مَوَاشِطها في كفها شَرَكاً | تَصِيدُ قلبي بها مِنْ داخل الجسد |
| إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعتْ | من بعدِ رُؤيَتها يوماً على أحدِ |
| سَألْتُها الوصل قالتْ :لا تَغُرَّ بِنا | من رام مِنا وِصالاً مَاتَ بِالكمدِ |
| فَكَم قَتِيلٍ لَنا بالحبِ ماتَ جَوَىً | من الغرامِ ، ولم يُبْدِئ ولم يعدِ |
| فقلتُ : استغفرُ الرحمنَ مِنْ زَلَلٍ | إن المحبَّ قليل الصبر والجلدِ |
| قد خَلفتني طرِيحاً وهي قائلةٌ | تَأملوا كيف فِعْلُ الظبيِ بالأسدِ |
| قالتْ:لطيف خيالٍ زارني ومضى | بالله صِفهُ ولا تنقص ولا تَزِدِ |
| فقال:خَلَّفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ | وقلتُ :قف عن ورود الماء لم يرِدِ |
| قالتْ:صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ | يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ على كبدي |
| واسترجعتْ سألتْ عَني ، فقيل لها | ما فيه من رمقٍ .. و دقتْ يداً بِيَدِ |
| وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ | ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ |
| وأنشدتْ بِلِسان الحالِ قائلةً | مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ |
| واللهِ ما حزنتْ أختٌ لِفقدِ أخٍ | حُزني عليه ولا أمٌ على ولدِ |
| إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي | حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ |
0 التعليقات:
إرسال تعليق